محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

314

جمهرة اللغة

ربض ورَبَضَتِ الشاةُ وغيرُها من الدّوابّ تَربِضُ رَبْضا ورُبوضا . ورَضَبَتِ الشاةُ لغة مرغوب عنها . وقد يقال لذوات الحافر : رَبَضَت أيضا ، وربما قيل للسِّباع ، فأما المعروف للسباع فجَثَمَ . وربَّض الرجل الأمرَ إذا وطَّأه . ورَبَضُ الرجلِ : أهله ومنزله . قال الأصمعي : وبه سُمِّي رَبَضُ المدينة . وأنشد ( بسيط ) « 1 » : جاء الشتاءُ ولمّا أتَّخِذْ رَبَضا * يا ويحَ كَفَّيَّ من حَفْرِ القَرامِيصِ وهي حَفيرة يحفرها الرجل في الأرض ليستكنّ بها من البرد ، واحدها قُرْمُوص . ورَبَضُ البطنِ : أمعاؤه ، والجمع أرباض . والرُّبْضَة : القطعة العظيمة من الثَّريد . ويقال : جاءنا بثريد كأنه رِبْضَةُ أَرْنَبٍ ، بكسر الراء ، أي كأنه جُثَّة أرنبٍ جاثمةٍ . والرَّبيض : الجماعة من الغنم ، الضَّأن والمَعَز فيه واحد ؛ يقال : هذا رَبيض بني فلان ، أي جماعة غنمهم . ومَرابض الغنم : مواضع رُبوضها . ونُهي عن الصلاة في مَبارك الإبل ، وجاءَت الرُّخصة في مَرابض الغنم . وقد سمّت العرب رِباضا ومُرَبِّضا . رضب والرُّضاب : تقطُّع الرّيق في الفم ، وكثر ذلك حتى قالوا : رُضاب المُزْن ورُضاب النَّحل . والرجل يترضَّب المرأةَ ، إذا ارتشف ريقَها . ويومٌ راضب ، إذا كان دائم المطر . ضرب والضَّرب « 2 » : معروف ، للسيف وغيره ، وهو مصدر ضربه يضرِبه ضَرْبا . والضَّريبة : الشيء المضروب مثل الرَّمِيَّة للشيء المرميّ . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : إذا مسَّ الضَّريبةَ شَفْرتاه * كفاكَ من الضريبة ما استطاعا وربّما سُمِّي السيف ضريبة ؛ يقال : ما أحسن ما فَتَقَ الصَّيْقَلُ هذه الضريبةَ ، يعنون السيف « 4 » . والضَّريبة : وظيفة أو إتاوة يأخذها الملكُ ممّن هو دونه . والضَّريبة « 5 » : اسم رجل من العرب معروف . والضَّريبة : الطبيعة ؛ يُقال : فلانٌ كريم الضرائب ، أي الخِصال . وليس لفلان ضَريب ، إذا كان معدومَ الشَّبيه . وفلان ضَريب فلان ، إذا كان شبيها به . والضَّريب : اللَّبَن الخاثِر . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : وما كنتُ أخشى أن تكون منيّتي * ضريبَ جِلاد الشَّوك خَمْطا وصافيا والضَّريب : الجليد الذي يسقط من السماء نحو السَّقيط . ومَضْرِبُ السيفِ : ظُبَتُه ، بكسر الراء . والمَضْرَب : المكان الذي يُضرب فيه الإنسان وغيرُه . والمَضْرَب : الفُسطاط العظيم . والضَّرْب من الرجال : الخفيف اللحم . والضَّرْب : المطر الليّن . وهذا ضرب من المتاع ، أي نوع منه . والضَّرب : العَسَل الصُلْب ؛ يقال : أتانا بضَرْبٍ من العسل أي صُلبٍ ؛ قد استضرَبَ العسلُ أي اشتدّ . والضّارب : قطعة من الأرض غليظة تستطيل في السَّهل . وضَرَب فلان في الأرض ، إذا خرج فيها تاجرا أو غازيا ، ضَرْبا وضَرَبانا . وفي التنزيل : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ « 7 » . وضرب العِرق ضَرَبانا . وضَرَبَ الدَّهْرُ بهم ضَرَبانا ، إذا تصرَّف بهم . وضَرَبَتْ فلانةٌ في بني فلان بعرقٍ ذي أَشَبٍ ، إذا أفسدت نَسَبَهم بولادتها فيهم . وضربَ الفحلُ الناقة ضِرابا ، وأضربتُه أنا إيّاها إضرابا . واستضربتِ الناقة ، إذا أرادت الفحلَ ، فإذا ضربها فهي تِضْراب ، وهذا أحد ما جاء على تِفعال . وأضرب الرجلُ عن الأمر إضرابا .

--> ( 1 ) أنشده أيضا في الاشتقاق 414 ولم ينسبه . وانظر : تهذيب الألفاظ 483 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 17 ، والمقاييس ( ربض ) 2 / 478 و ( لجأ ) 5 / 236 ، والصحاح واللسان ( قرمص ، ربض ) . وسيجيء ص 1201 أيضا . ( 2 ) في هذه المادة تقديم وتأخير في الأصول ، وقد اعتمدنا فيه ترتيب ( ل ) وهو يخالف ترتيب المطبوعة مخالفة كبيرة . ( 3 ) البيت لجُنادة بن عامر الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 31 ، والمعاني الكبير 1072 . ( 4 ) « السيف » : سقط من ل . ( 5 ) في الاشتقاق 472 : « ومنهم : بنو الضَّريبة بن عمرو بن الحِزْمر ، لهم شرف » . ( 6 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 167 . وانظر : النقائض 921 ، والمخصَّص 5 / 44 ، والصحاح ( ضرب ) ، واللسان ( ضرب ، خمط ) . ( 7 ) النساء 101 .